الشيخ الجواهري

165

جواهر الكلام

وجوبه في خصوص هذا الفرد أيضا ، للنصوص المزبورة التي جعلت شاهدا للجمع على التقدير الأول ، المعتضد بفتوى المعظم ، ولعل ذلك أولى من القول بعدم وجوب المقدمة هنا ، لأنها من مقدمات القدرة المشروط بها التكليف ، لما عرفت من فساده في الولاية من العادل إذا توقف الأمر بالمعروف عليها ، والأمر في ذلك سهل هذا كله في الولاية من الجائر اختيارا . ( و ) أما ( لو أكره ) بالزام من يخشى من التخلف عن الزامه ، ( جاز له الدخول ) حينئذ في الولاية التي يحرم عليه الدخول فيها اختيارا ، بلا خلاف نصا ( 1 ) وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه ( دفعا للضرر اليسير ) الصالح لاسقاط التكليف ، لكن ( على كراهية ) ومرجوحية ، فالأولى حينئذ تحمله ( و ) عدم قبولها لما عرفت من المفاسد المترتبة عليها ، نعم ( تزول الكراهية لدفع الضرر الكثير كالنفس أو المال ) جميعه ( أو الخوف ) كذلك ( على بعض المؤمنين ) وتمام تحقيق ذلك في المسألة . ( الخامسة ) وهي ( إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره ) من المحرمات ، كظلم الغير ونحوه مقتصرا على مقدار ما تندفع به الضرورة ، مقدما للأسهل فالأسهل ، ( مع عدم القدرة ) شرعا ( على التفصي ) والتخلص من ذلك ، ( إلا في الدماء المحرمة فإنه لا تقية فيها ) بخلاف ما إذا كان مختارا في الولاية ابتداء أو استدامة ، فإنه لا يجوز له العمل حينئذ بما يأمره من المحرمات لأنه قادر حينئذ على التفصي ، بل لو كان مختارا في الابتداء عالما باشتمالها على المحرمات التي لا بد له من اعتمادها بعد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب ما يكتسب به